أنشطتنا في صور

اليوم التواصلي 2016

اليوم التواصلي 2015

اليوم التواصلي 2014

اليوم التواصلي 2013

دروس صوتية بالأمازيغية

ندوة الذاكرة والمسار

برنامج تلفزي : حضور

برنامج رواد

ندوة فكر وممارسة

برنامج زوايا

الذاكرة المستعادة

في مكتبة عالم

ندوة التصوف بالجنوب المغربي - تيزنيت 2005

سلاح القلم

مركز التحميل

عدد الزيارات
1708822

34 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

مكتبة المسموعات

تقييم المستخدم:  / 2
سيئجيد 
العلامة المختار السوسي
بقلم أبو حسام الدين

رأيت من الحيف والجور أن نكون أجهل الناس بعلمائنا، و أدبائنا في بلاد المغرب، خاصة الذين تركوا تروة علمية لا يستهان بـها في ميادين مختلفة... فرأيت أنه لزام علي أن أتحدث ولو بقليل من الكلام عن أحد رجالات سوس وعلمائها، بل و شعرائها ممن ألفوا في الأدب والتاريخ ولهم أبحات كثيرة ، بالإضافة إلى مساهمتهم في مقاومة المستعمر الفرنسي...
ولد الأستاذ العامل، محمد المختار ابن علي بن أحمد السوسي الإلغي الدرقاوي، الملقب برضا الله في (إلغ) ، وهي قرية بناحية تازروالت في أقصى جنوب القطر السوسي بجنوب المغرب، وذلك في شهر صفر عام 1318هـ ونشأ بـها، وحين بلغ سن الإدراك اتجه إلى الدراسة الأولية لتعلم الكتابة والقراءة، واستظهار كتاب الله العزيز على عدة معلمين، فحفظ القرآن الكريم وأشهر المتون الفقهية واللغوية، على يد فقيه قرية (إلغ) الشيخ عبد الله بن محمد، ثم على يد العلامة الطاهر الإفراني، ثم الشيخ عبد القادر السباعي.
درس بجامعة ابن يوسف بمراكش في سنة هـ 1338/1919م. ثم بجامعة القرويين بفاس سنة هـ 1340/1923 م، حيث أخذ عن الشيخ محمد بن العربي العلوي.
كان له دور في تأسيس الحركة الوطنية مع مجموعة من زملائه،  أمثال:  الزعيم علالالفاسي،و الشيخ عبد العزيز بن إدريس، و الشيخ محمد الحمداوي وغيرهم...
عند إلتحاقه بالرباط، في سنة 1347 هـ حوالي 1928م التقى بالشيخين شعيب الدكالي،و المدني بن الحسني وأخذ عنهما.
واشتغل بتدريس الحديث والفقه، والأصول، والمنطق، والأدب، إلى أن انتقل إلى مراكش ودرس بالزاوية الدرقاوية بباب دكالة. في هذه الفترة تضايق منه الفرنسيين لنشاطه الوطني، فنفوه إلى إلغ مسقط راسه، فدام فيه مدة سبع سنوات، ثم سمح له بالعودة إلى مراكش سنة 1365هـ حوالي سنة 1945م، ولكنهم نفوه للمرة الثانية إلى الدار البيضاء، ورغم ذلك فقد عمل هناك كذلك بالحقل الوطني مع صديقه الشيخ محمد الحمداوي.
تتلمذ عليه بعض الشباب منهم:  الشيخ عبد الكريم مطيع، والذي كان عمره انذاك في السادسة عشر. ثم نفي مع زميله الشيخ محمد الحمداوي  إلى ( أغبالونكردوس) في الصحراء، فدرّس هناك اللغة العربية لبعض المنفيين من الوطنيين.

وفي سنة 1955 م عاد إلى الدار البيضاء بعد الافراج عنه.
حاول العلامة محمد المختار السوسي، أن يعرف بمنطقة سوس، حيث كانت ولا تزال تزخر بالعديد من المدارس القرآنية والعلمية، وقد تخرج منها علماء كثيرون... وتسمى هذه المدارس بإسم:  المدارس العتيقة لكون التعليم فيها يعتمد على الطريقة التقليدية. وقد جمع عالمنا الجليل، مخطوطات كثيرة كان قد اكتشفها في المكتبات المغربية، فأعتمد عليها في مؤلفاته الزاخرة للتعريف بعلماء سوس، ومدارسها، وتقاليدها ...
قيل له يوما: (ترجمت لكل عالم و فاضل في إقليم سوس، و لكنك أغفلت نفسك، و لماذا لم تضع لحياتك ترجمة؟)  أجاب الأستاذ على الفور: (هذا العمل كله إنما هو ترجمة نفسي و قصة حياتي).
كلمة حق قالها، فكم من رجل يُعرف من إنتاجه الفكري، والأدبي... ثم إن العناء الذي يحمله في البحت، والجمع والتأليف، طوال مدة حياته يعتبر بمتابة سيرة ذاتية.
الحقيقة أني وجدت الكثير ممن أعرفهم، يعرفون اسم عالمنا معرفة لا تتجاوز الإسم، أما عن مسيرته العلمية والأدبية، وحياته... فتلك أمور لا يدركون منها شيئا. وقد يقول قائل وبماذا تفيدني معرفته؟
قد اعتمد الأستاذ على إرث الأقدمين، ونقحه وبينه، وهذا العمل ذليل على تشبته المتين بالتراث الأمازيغي والعربي، والحقيقة أن ما يفيدنا من معرفة شخصه، هو تجربته التي جمعت بين النضال الوطني من جهة، والنضال العلمي من جهة أخرى. كما أن المرء لا يمكن له أن ينفصل عن ماضيه وتاريخه، إن أراد أن ينظر إلى أفاقه المستقبلية بنظرة واعية، استوفت إدراكا تاما بتجارب السابقين.

نذكر من أشعار العلامة بعض الأبيات من قصيدة تجاوزت 190 بيتا، كان قد نظمها في منفاه، وجسد فيها معاناته وشوقه لبلدته واهله، فيقول في نهاية القصيدة :
ليت شعري وقد بداالصبـح للعيـ***ـنين هل ذاك القــرار يزول؟
فأرى نضرة الحياة لـــدى (الحمـ***ـراء)أيضا حيث المنى والسول
فاشتياقي إلى مرابعهـــــا مثـ***ـل قصيدي هذا، طويل طويـل
ويقول وهو متأثر بالغربة، وتقلب الأيام :
أرأيت الأيام كيف تــــدول***والليالي بالسهد كيف تطول؟
ويد الدهر كيف تلعب بالـح***ـر؛ طلوع طورا؛ وطور نزول
بينما المرء في شروق صباحـا***إذ به في المساء عاد الأفـول
فكان الفتى على منجنــــون***جائل عليه لم يزل عليه يجول
ينتحي بالأحداث أرسخ ما كا***ن فتجتث من ثراه الأصـــول

   ترك العلامة محمد المختار السوسي، إرثا فكريا، وفقهيا وأدبيا وتاريخيا، منه ما طبع ومنه ما بقي مخطوطا:
- " المعسول في الإلغيين وأساتذتهم وتلامذتهم في العلم والتصوف وأصدقائهم وكل من إليهم." في نحو 8000 صفحة في 20 جزءا صدرت تباعا عن 3 مطابع ما بين سنة 1960 و1963 وهو موسوعة تراجم لنحو 4000 من العلماء والفقهاء والأدباء والرؤساء.
 - "خلال جزولة " في أربعة أجزاء وهو وصف لأربع رحلات علمية في المناطق السوسية مليئة بالفوائد العلمية والأدبية والتاريخية ، مطبوع .
 - " الإلغيات " في 3 أجزاء تضمن مذكراته خلال نفيه إلى مسقط رأسه ، والكتاب حافل بالأدبيات شعرا ونثرا والمناقشات العلمية      والأدبية والتاريخية والفوائد الاجتماعية ، مطبوع .
 - " سوس العالمة " بمثابة مقدمة لموسوعة المعسول اشتمل نظرة عامة على العلم العربي وأعلامه ومؤسساته في منطقة سوس طبع مرتين .
 - " إيليغ قديما وحديثا " تاريخ إمارة أسستها أسرة شريفة في قلب جبال جزولة السوسية منذ القرن 11 الهجري طبع مرتين بالمطبعة الملكية .

- " معتقل الصحراء " يشمل مذكرات المعتقل الصحراوي إثر النفي الثاني وفيه نبذة من نشاط النخبة السياسية المغربية في المنفى طبع جزؤه الأول .
 - " رجالات العلم العربي في سوس " إحصاء للعلماء والأدباء السوسيين النابغين منذ القرن الخامس الهجري وحتى زمن التأليف وهم حوالي2000 وهو مطبوع .
 - "حول مائدة الغذاء " تقييد للروايات الشفوية لأحد رجالات البلاط السلطاني في أوائل القرن الرابع عشر الهجري في جزء واحد مطبوع.
 - " من أفواه الرجال " تسجيل للروايات الشفوية لمريدي الزاوية الدرقاوية عن الشيخ علي بن أحمد الدرقاوي في 10 أجزاء .
 - " مترعات الكؤوس في آثار طائفة من أدباء سوس" مخطوط في ثلاثة أجزاء تضمن تراجم مئة أديب سوسي نبغوا منذ القرن العاشر الهجري ألفه السوسي لسد الخلل الذي ظهر في كتاب النبوغ المغربي لعبد الله كنون حينما أهمل التعريف بأدباء سوس خاصة .
 - ترجمة الأربعين حديثا النووية إلى الأمازيغية السوسية ، مخطوط .
 - ترجمة الأنوار السنية إلى الأمازيغية السوسية، مخطوط
 - أمثال الشلحيين وحكمهم نظما ونثرا ، تضمن حكم الأمازيغ السوسيين بلسانهم ، مخطوط .
 - " بين الجمود والميع " بناء قصصي تضمن تحليل التيارات الفكرية بالمغرب في عهد الحماية وإبان الاستقلال من خلال أربعة إخوة أحدهما صوفي والآخر علماني الفكر والثالث نفعي يتبع هواه والرابع نموذج للإنسان المسلم السوي ، نشرت في حلقات بمجلة دعوة الحق
 - " من الحمراء إلى إلغ " وصف رحلة قام بها من مراكش إلى مسقط رأسه صحبة بعض تلامذته ، رقنها وأعدها للطبع ابن اخيه المرحوم الأستاذ عبد الله درقاوي .
 - " قطائف اللطائف " نوادر وحكايات سوسية ، مخطوطة .
 - " المجموعة الفقهية في الفتاوي السوسية " مجموعة من فتاوى الفقهاء السوسيين ، مطبوعة بإعداد وتعليق ابن أخيه الأستاذ عبد الله درقاوي .
 - 90 حلقة من برنامج وعظي باللسان الأمازيغي السوسي أذيعت من الإذاعة المركزية بالرباط في أوائل سنوات الستين .
نقلا عن موقع : همسات الروح والخاطر

ابحث في الموقع

فهرس الموقع